عبد الكريم الزبيدي
35
عصر السفياني
وعزّت إبراهيم برعاية الملك فهد في السعودية ، ولكن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاق مرض يحلّ الخلاف بينهما ، وعاد الدوري إلى بغداد وهو يلقي بمسؤولية فشل الاجتماع على عاتق الجانب الكويتي . وفي 2 / 8 / 1990 م دخلت القوات العراقية الكويت في عملية عسكرية كبيرة ، فاجأت الجميع في البلاد العربية . وكانت واشنطن مستعدة لهذه اللحظة المصيرية المرسومة ، ففي 3 / 8 / 1990 م استدعى مستشار الأمن القومي برنت سكوكروفت الأمير بندر بن سلطان سفير السعودية في واشنطن ، وناقش معه ما تنوي الولايات المتحدة أن تفعله ضد العراق ، ثم رتّب له لقاء مع وزير الدفاع تشيني ، ليطلعه على خطة البنتاجون ، وجاء الأمير بندر إلى مكتب تشيني في البنتاجون فوجد عنده الجنرال كولن بأول ، ووولفوفيتز ، وفي هذا اللقاء عرض بأول الخطة التي كانت الخطوة الأولى فيها إرسال القوات الأمريكية إلى السعودية . وعلى الفور توجه تشيني ، ومعه روبرت جينس والجنرال شوارتزكوف والجنرال وولفوفيتز إلى السعودية ، والتقوا الملك فهد ، وعرضوا عليه الخطة المذكورة ، وخوّفوه من احتمال أن يشنّ صدام هجوما على السعودية خلال 48 ساعة . وبعد هذا بدأت الجسور الجوية والبحرية تنقل حشود الجيوش الأمريكية ومعداتهم إلى السعودية . وسعت أمريكا إلى إغلاق كل الأبواب التي يمكن من خلالها حلّ الأزمة بانسحاب العراق من الكويت ، فجميع الوساطات فشلت ، وجميع الأبواب أغلقت إلا باب الحرب . وبدأت عملية عاصفة الصحراء فجر 17 / 1 / 1991 م بضربات صاروخية وجوية مدمرة ، الهدف منها تدمير الجيش العراقي والبنية التحتية للعراق . وفي 28 / 2 / 1991 م اتّصل الرئيس بوش بالجنرال شوارتزكوف وسأله السؤال التالي : هل تعتبر أن الهدف الاستراتيجي من الحرب قد تحقق ؟ وكان ردّ شوارتزكوف أنه يعتبر أن الهدف تحقق بالكامل . إنّ شوارتزكوف